الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
335
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
* رشحة : قال : قال الشيخ نجم الدين داية عليه الرحمة صاحب « بحر الحقائق » : يا أسفا لم يعرف أحد قدر صحبة أولياء اللّه وكذلك لا يعرفون . * رشحة : قال : قال الشيخ أبو القاسم الجرجاني قدّس سرّه : ينبغي أن تجالس شخصا تكون بكليتك إياه أو يكون بكليته إياك ، أو تكونان فانيين وممحوين في اللّه بحيث لا تبقى أنت ولا يبقى هو . * رشحة : وقع مرة على خاطر شخص في مجلس حضرة شيخنا : أن ليت حضرة شيخنا يتصرف في باطني . فأشرف شيخنا على خاطره ، وقال : إن كمال التصرف يقع في وقت أكون أنا إياك ، أو تكون أنت إياي . ثم قال ما قاله الشيخ الهروي : إن عبد اللّه كان رجلا بدويا ، فذهب لطلب ماء الحياة ، فوصل إلى الخرقاني فوجد فيه عين ماء الحياة فشرب منه حتى لم يبق هو ولا الخرقاني . * رشحة : قال : نقل عن الشيخ أبي سعيد أبي الخير أنه قال : تكلم في ماهية التصرف سبعمائة شخص من مشائخ الطريقة قدّس اللّه أرواحهم ، وأتم الأقوال وأحسنها في هذا الباب هو : أن التصوّف صرف الوقت لما هو أولى به . * رشحة : قال : كان الشيخ أبو سعيد يقول لأصحابه : لا تجيئوا عندي بلحم قديد بل بلحم جديد . قال الشيخ محيي الدين بن عربي قدّس سرّه : إن مقصود الشيخ أبي سعيد من هذا الكلام تعليم الهمة لأصحابه ، يعني : لا تجيئوا عندي بأسرار الناس وحقائقهم ومعارفهم ، بل احضروا عندي بشيء خاص بكم ظاهر من منصة قلوبكم . * رشحة : قال : كان سيد الطائفة الجنيد قدّس سرّه يتكلم في الحقائق والمعارف بالاحتياط ، فصدر عنه يوما معارف عالية وحقائق سامية بلا اختيار منه ، وقد علم أن ليس لأهل المجلس استعداد لإدراك هذه المعارف . فقال لأصحابه : التمسوا لعل في قرب هذا المجلس شخص جذب استعداده وقابليته هذه الحقائق ! . فوجدوا بعد تفحص بليغ الحسين بن منصور الحلاج قاعدا على زاوية ، جاعلا رأسه في جيبه . وكان الجنيد لا يتكلم عنده بحقائق عالية لما ظهر له أنه سيفشي هذه الأسرار يوما ، فأمر بإخراجه عن هذا المجلس . * رشحة : قال : قال مولانا نظام الدين : المشيخة هي أن يقدر الإنسان أن